بهمنيار بن المرزبان

798

التحصيل

المشترك بحيث يعجز الحسّ الظّاهر من إيراد ما يدركه على الحسّ المشترك ، وكذلك « 1 » إذا وجد [ إذا وجدت ] « 2 » فرصة من بطلان الحواسّ الظّاهرة بالنّوم وبغيره لم تطع العقل ففعلت فعلها الخاصّ . وإذا غلبت السّوداء على مزاج الدّماغ بحيث يمنع الرّوح الباصرة من الانبساط أو يضعف حركاتها اشتغلت هذه القوّة فاستخدمت الحسّ المشترك فان الحسّ المشترك من شأنه بالطّبع قبول الصّور ، سواء ترد عليه من الحواسّ الظّاهرة أو من الحواسّ الباطنة ؛ وحينئذ لا يدرك النّفس ما يحصل في الحواسّ الظّاهرة لاشتغال الحسّ المشترك بالقوّة المذكورة ، بل تدرك النّفس ما في الحسّ المشترك ممّا أوردته القوّة المتخيّلة عليه . فلهذا ربّما لا يبصر المجنون ما بين يديه ، وإنّما يتخيّل أمورا حاصلة في الحسّ المشترك . ويجوز أن يكون تصرّف هذه القوّة في الأمور المحفوظة صورها ومعانيها يعدّ النّفس لقبول الغيب ، كما يعدّها الحدّ الأوسط لقبول النّتيجة ، وأكثر ذلك يكون في حال النّوم ، وقد يكون سبب استعداد النّفس لقبول الغيب بسبب هدوء « 3 » هذه القوّة ، فلا يكون مانعة . والمشاهدة تدلّنا على وجود المنامات الصّحيحة ، والأمر في النّتيجة أيضا صحّ عندنا بالمشاهدة ، وإلّا فلا برهان على أنّ الفكرة « 4 » تؤدّى إلى تحصيل النّتيجة . وامّا المنامات المحتاجة إلى التّعبير فالسّبب فيها استيلاء هذه القوّة فإذا حصلت في النّفس مثلا صورة رجل لم يكن لهذه القوّة من الثّبات أن يبقى في

--> ( 1 ) - ج : ولذلك . . . ( 2 ) - سائر النسخ : إذا وجدت فرصة . . . ( 3 ) - ج : هذو . . . ( 4 ) - سائر النسخ : المفكرة . . .